وقال الصادق عليه السّلام في معنى طينة خبال : « صديد يخرج من فروج المومسات » « 1 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام - في حديث طويل - : « وفرض على السمع أن يتنزّه عن الاستماع إلى ما حرّم اللّه ، وأن يعرض عمّا لا يحلّ له ممّا نهى اللّه عزّ وجلّ عنه ، والإصغاء إلى ما أسخط اللّه عزّ وجلّ ، فقال في ذلك :
وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَيُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ
« 2 » ، ثم استثنى اللّه عزّ وجلّ موضع النسيان ، فقال :
وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
« 3 » ، وقال :
فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ
« 4 » ، وقال عزّ وجلّ :
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ
« 5 » ، وقال :
وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقالُوا لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ
« 6 » ، وقال :
وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً
« 7 » فهذا ما فرض اللّه على السّمع من الإيمان أن لا يصغي إلى ما لا يحلّ له وهو عمله ، وهو من الإيمان .
وفرض على البصر أن لا ينظر إلى ما حرّم اللّه عليه ، وأن يعرض عمّا نهى اللّه عنه مما لا يحلّ له ، وهو عمله ، وهو من الإيمان ، فقال تبارك وتعالى :
قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ
« 8 » فنهاهم أن ينظروا إلى عوراتهم ، وأن ينظر المرء إلى فرج أخيه ، ويحفظ فرجه أن ينظر
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ، ص 266 ، ح 5 .
( 2 ) النساء : 140 .
( 3 ) الأنعام : 68 .
( 4 ) الزمر : 17 - 18 .
( 5 ) المؤمنون : 1 - 4 .
( 6 ) القصص : 55 .
( 7 ) الفرقان : 72 .
( 8 ) النور : 30 .