أن يمحو [ ضوء ] القمر فمحاه ، فأثّر المحو في القمر خطوطا سوداء ، ولو أنّ القمر ترك على حاله بمنزلة الشمس لم يمح ، لما عرف الليل من النهار ، ولا النهار من الليل ، ولا علم الصائم كم يصوم ، ولا عرف الناس عدد السّنين والحساب ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ :
وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ » .
قال : صدقت يا محمّد ، فأخبرني ، لم سمّي الليل ليلا ؟ قال : « لأنّه يلايل « 1 » الرّجال من النساء ، وجعله اللّه عزّ وجلّ ألفة ولباسا ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ :
وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً
« 2 » » . قال : صدقت « 3 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى :
فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ :
« هو السّواد الذي في جوف القمر » « 4 » .
* س 9 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 13 إلى 14 ]
وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً ( 13 ) اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً ( 14 )
[ سورة الإسراء : 14 ] ؟ !
الجواب / 1 - وردت روايات عديدة عن طريق أهل البيت عليهم السّلام في قوله
هامش
( 1 ) قال المجلسي ( رحمه اللّه ) قوله : « لأنّه يلايل الرجال » يظهر منه أن الملايلة كانت في الأصل بمعنى الملابسة أو نحوها ، وليس هذا المعنى فيما عندنا من كتب اللغة ، قال الفيروزآبادي : لايلته : استأجرته لليلة ، وعاملته ملايلة ، كمياومة . « بحار الأنوار : ج 9 ، ص 306 » .
( 2 ) النبأ : 10 - 11 .
( 3 ) علل الشرائع : ص 470 ، ح 33 .
( 4 ) تفسير العيّاشيّ : ج 2 ، ص 283 ، ح 28 .