وقال علي بن إبراهيم : في قوله تعالى :
فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ
يعني القائم عليه السّلام وأصحابه
لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ
يعني : ليسوّدوا وجوهكم
وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَما دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ
يعني : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأصحابه وأمير المؤمنين عليه السّلام وأصحابه
وَلِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيراً :
أي يعلوا عليكم ويقتلوكم ،
ثمّ عطف على آل محمّد ( عليه وعليهم السّلام ) ، فقال :
عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ :
أي ينصركم على عدوّكم . ثم خاطب بني أميّة فقال :
وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا
يعني : عدتم بالسفياني عدنا بالقائم من آل محمد عليهم السّلام
وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً
أي حبسا يحصرون فيه « 1 » .
* س 7 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 9 إلى 11 ]
إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً ( 9 ) وَأَنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 10 ) وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولاً ( 11 )
[ سورة الإسراء : 11 - 9 ] ؟ !
الجواب / 1 - قال علي بن الحسين عليهما السّلام : « الإمام منّا لا يكون إلّا معصوما ، وليست العصمة في ظاهر الخلقة فيعرف بها ، فلذلك لا يكون إلّا منصوصا » .
فقيل له : يا بن رسول اللّه ، فما معنى المعصوم ؟ فقال : « هو المعتصم بحبل اللّه ، وحبل اللّه هو القرآن لا يفترقان إلى يوم القيامة ، فالإمام يهدي إلى القرآن ، والقرآن يهدي إلى الإمام ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ »
« 2 » .
2 - قال علي بن إبراهيم القميّ ، في قوله تعالى :
وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 14 .
( 2 ) معاني الأخبار : ص 132 ، ح 1 .