بالناس حجّة الإسلام ، وأجيء إلى يثرب وأهدم الحجرة وأخرج من بها وهما طريّان ، فأمرّ بهما تجاه البقيع ، وآمر بخشبتين يصلبان عليهما ، فتورق من تحتهما ، فيفتتن الناس بهما أشدّ من الفتنة الأولى ، فينادي مناد من السماء : يا سماء أبيدي ، ويا أرض خذي ، فيومئذ لا يبقى على وجه الأرض إلّا مؤمن قد أخلص قلبه للإيمان » .
قلت : يا سيّدي ، ما يكون بعد ذلك ؟
قال عليه السّلام : « الكرّة الكرّة ، الرّجعة الرّجعة » ثمّ تلا هذه الآية : « ثمّ رددنا لكم الكرّة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا » « 1 » .
* س 6 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 7 إلى 8 ]
إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَما دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيراً ( 7 ) عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً ( 8 )
[ سورة الإسراء : 8 - 7 ] ؟ !
الجواب / قال الحسن بن عليّ بن فضّال : قال الرضا عليه السّلام : « من تذكّر مصابنا فبكى أو أبكى لم تبك عينه يوم تبكي العيون ، ومن جلس مجلسا يحيي فيه أمرنا لم يمت قلبه يوم تموت فيه القلوب » .
قال : وقال الرضا عليه السّلام في قوله تعالى :
إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها
قال عليه السّلام : « إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها ربّ يغفر لها » « 2 » .
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة : ص 296 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 1 ، ص 294 ، ح 48 و 49 .