تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
العباد مخلوقة خلق تقدير لا خلق تكوين ، واللّه خالق كلّ شيء ، ولا نقول بالجبر ولا بالتّفويض ، ولا يأخذ اللّه عزّ وجلّ البريء بالسّقيم ، ولا يعذّب اللّه عزّ وجلّ الأبناء بذنوب الآباء فإنّه قال في محكم كتابه :
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
وقال عزّ وجلّ :
وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى
« 1 » . وللّه عزّ وجلّ أن يعفو وأن يتفضّل ، وليس له تعالى أن يظلم ، ولا يفرض اللّه تعالى على عباده من يعلم أنه يكفر به ويعبد الشيطان دونه ، ولا يتّخذ على خلقه حجّة إلا معصوما » « 2 » . أما قوله :
وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا ،
فقد اتفق علماء الفرقة الناجية على أن معنى
رَسُولًا
دليلا . . . * س 11 : ما هو معنى قوله تعالى :

[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 16 إلى 22 ]

وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً ( 16 ) وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ وَكَفى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً ( 17 ) مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاها مَذْمُوماً مَدْحُوراً ( 18 ) وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَسَعى لَها سَعْيَها وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً ( 19 ) كُلاًّ نُمِدُّ هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً ( 20 ) انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً ( 21 ) لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَخْذُولاً ( 22 ) [ سورة الإسراء : 22 - 16 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم - وهو المرويّ عن أبي جعفر عليه السّلام - في قوله تعالى :
وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها
أي كثّرنا جبابرتها ، ثمّ
هامش
( 1 ) النجم : 39 . ( 2 ) التوحيد : ص 406 ، ح 15 ، الخصال : ص 603 ، ح 9 .