الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً
يعني آل محمد عليهم السّلام :
ثمّ عطف على بني أميّة ، فقال :
وَأَنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً .
ثمّ قال قوله :
وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا
قال : يدعو على أعدائه بالشرّ كما يدعو لنفسه بالخير ، ويستعجل اللّه بالعذاب ، وهو قوله :
وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا
« 1 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لمّا خلق اللّه آدم ونفخ فيه من روحه ، وثب ليقوم قبل أن يتمّ خلقه فسقط ، فقال اللّه عزّ وجلّ :
وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا
« 2 » .
* س 8 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 12 ]
وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْناهُ تَفْصِيلاً ( 12 )
[ سورة الإسراء : 12 ] ؟ !
الجواب / سأل يزيد بن سلام ، رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال له : لم سمّي الفرقان فرقانا ؟
قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لأنّه متفرّق الآيات والسّور ، أنزلت في غير الألواح [ وغيره من الصحف والتوراة والإنجيل والزّبور نزلت كلها جملة في الألواح ] والورق » .
قال : فما بال الشّمس والقمر لا يستويان في الضوء والنور ؟ قال : « لمّا خلقهما اللّه عزّ وجلّ أطاعا ولم يعصيا شيئا ، فأمر اللّه عزّ وجلّ جبرئيل عليه السّلام
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 14 .
( 2 ) تفسير العيّاشيّ : ج 2 ، ص 283 ، ح 27 .