آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ قالُوا إِنَّما أَنْتَ مُفْتَرٍ
إلى قوله تعالى :
وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ
قال : إذا نسخت آية قالوا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنت مفتر . فردّ اللّه عليهم ، فقال : قل لهم يا محمّد
نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ
يعني جبرائيل عليه السّلام
لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ »
« 1 » .
وعنه ، قال : وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله
رُوحُ الْقُدُسِ .
قال : « هو جبرئيل عليه السّلام ، والقدس : الطاهر
لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا
هم آل محمد عليهم السّلام
وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ »
« 2 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ اللّه تبارك وتعالى خلق روح القدس ، فلم يخلق خلقا أقرب إلى اللّه منها ، ليست بأكرم خلقه عليه ، فإذا أراد أمرا ألقاه إليها ، فألقاه إلى النجوم فجرت به » « 3 » .
* س 38 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 103 ]
وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ ( 103 )
[ سورة النحل : 103 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم : وهو لسان أبي فكيهة « 4 » مولى بني الحضرمي ، كان أعجميّ اللسان ، وكان قد اتّبع نبيّ اللّه وآمن به ، وكان من أهل الكتاب ، فقالت قريش : هذا - واللّه - يعلّم محمّدا ، علّمه بلسانه ، يقول
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 390 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 390 .
( 3 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 270 ، ح 70 .
( 4 ) واسمه أفلح وقيل : يسار ، مولى بني عبد الدار ، وقيل : كان مولى لصفوان بن أميّة بن خلف أسلم قديما بمكة ، وكان من المستضعفين ممّن عذّب في اللّه . عذّبه المشركون ليرجع عن دينه فلم يرجع عن دينه ، وهاجر ومات قبل بدر . « الكامل لابن الأثير ج 2 ، ص 68 ، أسد الغابة : ج 5 ، ص 273 ، البداية والنهاية : ج 3 ، ص 102 » .