فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ؟
فقال : « يا أبا محمد ، يسلّط - واللّه - من المؤمن على بدنه ولا يسلّط على دينه ، قد سلّط على أيوب عليه السّلام فشوّه خلقه ولم يسلّط على دينه ، وقد يسلّط من المؤمنين على أبدانهم ولا يسلّط على دينهم » .
قلت له : قوله عزّ وجلّ :
إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ ؟
قال : « الذين هم باللّه مشركون ، يسلّط على أبدانهم وعلى أديانهم » « 1 » .
وقال سماعة : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه :
فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ :
« كيف أقول ؟ قال : « تقول أستعيذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم » . وقال : « إن الرجيم أخبث الشياطين » .
قال : قلت له : لم سمّي الرجيم ؟ قال : « لأنه يرجم » . قلت : فانفلت منها بشيء ؟ قال : « لا » . قلت : فكيف سمّي الرجيم ولم يرجم بعد ؟ قال :
« يكون في العلم أنّه رجيم » « 2 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ليس له أن يزيلهم عن الولاية ، فأمّا الذنوب وأشباه ذلك فإنّه ينال منهم كما ينال من غيرهم » « 3 » .
* س 37 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 101 إلى 102 ]
وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ قالُوا إِنَّما أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 101 ) قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ ( 102 )
[ سورة النحل : 102 - 101 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى :
وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ
هامش
( 1 ) الكافي : ج 8 ، ص 288 ، ح 433 .
( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 270 ، ح 67 .
( 3 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 270 ، ح 69 .