وقال ابن عبّاس :
وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً
يعني وهزم الكفّار ليغنم النبيّ والوصيّ « 1 » .
وقال الطّبرسيّ في ( الاحتجاج ) : قال أمير المؤمنين عليه السّلام ، في قوله تعالى :
فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى :
« سمّى فعل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فعلا له ، ألا ترى تأويله على غير تنزيله » « 2 » .
وقال عليّ بن إبراهيم ، في قوله تعالى :
ذلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ :
أي مضعف كيدهم وحيلتهم ومكرهم « 3 » .
وقوله تعالى :
إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ
قد تقدم ذكره في القصّة « 4 » .
* س 9 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 20 إلى 21 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ ( 20 ) وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ ( 21 )
[ الأنفال : 20 - 21 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسي :
ثمّ أمر اللّه سبحانه بالطاعة التي هي سبب النصرة فقال :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ
خص المؤمنين بطاعة اللّه ورسوله ، وإن كانت واجبة على غيرهم أيضا ، لأنه لم يعتد بغيرهم لإعراضهم عما وجب عليهم ، ويجوز أن يكون إنما خصهم إجلالا لقدرهم ، ويدخل غيرهم فيه على طريق التبع
وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ
أي : ولا تعرضوا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
وَأَنْتُمْ
هامش
( 1 ) الاحتجاج : 250 .
( 2 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 271 .
( 3 ) تقدم في الحديث من تفسير الآيات ( 2 - 6 ) من هذه السورة .
( 4 ) مجمع البيان : الشيخ الطبرسيّ ، ج 4 ، ص 448 .