* س 12 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 24 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 24 )
[ الأنفال : 24 ] ؟ !
الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام ، في قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ ،
يقول : « ولاية علي بن أبي طالب ، فإن اتّباعكم إيّاه وولايته أجمع لأمركم وأبقى للعدل فيكم » .
وأمّا قوله :
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ ،
يقول : « يحول بين المرء ومعصيته أن تقوده إلى النار ، ويحول بين الكافر وطاعته أن يستكمل بها الإيمان ، واعلموا أنّ الأعمال بخواتيمها » « 1 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قول اللّه تبارك وتعالى :
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ ،
قال : « يحول بينه وبين أن يعلم أن الباطل حق » « 2 » .
وقد قيل : إن اللّه تبارك وتعالى يحول بين المرء وقلبه بالموت . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ اللّه تبارك وتعالى ينقل العبد من الشقاء إلى السّعادة ، ولا ينقله من السعادة إلى الشّقاء » « 3 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « يشتهي بسمعه وبصره ويده ولسانه وقلبه ، أمّا إن هو غشي شيئا ممّا يشتهي ، فإنّه لا يأتيه إلّا وقلبه منكر ، لا يقبل الذي يأتي ، يعرف أن الحقّ غيره » « 4 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لا يستيقن القلب أن الحقّ باطل أبدا ، ولا يستيقن أن الباطل حق أبدا » « 5 » .
هامش
( 1 ) المحاسن : ص 237 ، ح 205 .
( 2 ) التوحيد : ص 358 ، ح 6 .
( 3 ) المحاسن : ص 276 ، ح 389 .
( 4 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 53 ، ح 39 .
( 5 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 53 ، ح 40 .