تَسْمَعُونَ
دعاءه لكم وأمره ونهيه إياكم . . .
وقيل معناه : وأنتم تسمعون الحجة الموجبة لطاعة اللّه ، وطاعة الرسول .
وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ
في الكلام حذف ، ومعناه : ولا تكونوا كهم في قولهم هذا المنكر ، فحذف المنهي عنه لدلالة الحال عليه ، وفي ذلك غاية البلاغة . ومعنى قولهم
سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ
أنهم سمعوه سماع عالم قابل له ، وليسوا كذلك . والسماع بمعنى القبول كما في قوله « سمع الله لمن حمده » وهؤلاء الكفار هم المنافقون . . .
وقيل : هم أهل الكتاب من اليهود ، وقريظة ، والنظير . . .
وقيل : إنهم مشركو العرب ، لأنهم قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا . . . « 1 » .
* س 10 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 22 ]
إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ ( 22 )
[ الأنفال : 22 ] ؟ !
الجواب / قال في ( جوامع الجامع ) : قال الباقر عليه السّلام : « هم بنو عبد الدار ، لم يسلم منهم غير مصعب بن عمير وسويد بن حرملة ، وقيل حليف لهم « 2 » يقال له « سويبط » ، وكانوا يقولون : نحن صمّ بكم عمي عما جاء به محمّد ، وقد قتلوا جميعا بأحد ، كانوا أصحاب اللواء » « 3 » .
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 4 ، ص 818 .
( 2 ) جوامع الجامع : ص 167 .
( 3 ) التبيان : ج 5 ، ص 99 .