السّماء فإنه يطهّر البدن ويدفع الأسقام ، قال اللّه عزّ وجلّ :
وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ وَلِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ »
« 1 » .
وقال جابر سألت أبا عبد اللّه جعفر بن محمد عليه السّلام ، عن هذه الآية في الباطن .
قال : « السّماء في الباطن : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والماء : عليّ عليه السّلام جعله اللّه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فذلك قوله :
ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ
فذلك عليّ يطهّر اللّه به قلب من والاه . وأمّا قوله :
وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ
من والى عليّا عليه السّلام يذهب الرجز عنه ، ويقوّي قلبه ،
وَلِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ
فإنه يعني عليّا عليه السّلام ، من والى عليّا عليه السّلام يربط اللّه على قلبه بعليّ عليه السّلام فيثبت على ولايته » « 2 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه :
وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ :
« لا يدخلنا ما يدخل الناس من الشكّ » « 3 » .
* س 8 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 12 إلى 19 ]
إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ ( 12 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 13 ) ذلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكافِرِينَ عَذابَ النَّارِ ( 14 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ ( 15 ) وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 16 )
فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 17 ) ذلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ ( 18 ) إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ( 19 )
هامش
( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 50 ، ح 25 .
( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 50 ، ح 27 .
( 3 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 50 ، ح 26 .