يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
أي : يعرضون عن الطريق الذي دل اللّه سبحانه على أنه يؤدي إلى الجنة . وقيل : معناه يصرفون غيرهم عن سبيل اللّه أي دينه ، والحق الذي دعا إليه .
وَيَبْغُونَها عِوَجاً
قال ابن عباس : معناه يصلون لغير اللّه ، ويعظمون ما لم يعظمه اللّه . وقيل : معناه يطلبون لها العوج بالشبه التي يلتبسون بها ، ويوهمون أنه يقدح فيها ، وهي معوجة عن الحق بتناقضها
وَهُمْ بِالْآخِرَةِ
أي : بالدار الآخرة ، يعني القيامة ، والبعث ، والجزاء ،
كافِرُونَ
جاحدون « 1 » .
* س 30 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 46 إلى 49 ]
وَبَيْنَهُما حِجابٌ وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ وَنادَوْا أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ ( 46 ) وَإِذا صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ تِلْقاءَ أَصْحابِ النَّارِ قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 47 ) وَنادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ قالُوا ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ ( 48 ) أَ هؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ ( 49 )
الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام عندما سئل عن قول اللّه عزّ وجلّ :
وَبَيْنَهُما حِجابٌ وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ
« 2 » . « سور بين الجنّة والنار ، عليه
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 4 ، ص 259 .
( 2 ) قال الشيخ الطبرسيّ : اختلفوا في المراد بالرجال هنا على أقوال - إلى أن قال - وقال أبو جعفر عليه السّلام : « هم آل محمد عليهم السّلام ، لا يدخل الجنّة إلّا من عرفهم وعرفوه ، ولا يدخل النار إلّا من أنكرهم وأنكروه » ( مجمع البيان : ج 4 ، ص 652 ) . وجاء في الكافي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : عن أصحاب الأعراف : « قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم ، فإن أدخلهم النار فبذنوبهم ، وإن أدخلهم الجنّة فبرحمته » . ( الكافي : ج 2 ، ص 281 ، ح 1 ) .