الجواب / قال عليّ بن إبراهيم القميّ ، في قوله تعالى :
قالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ
- إلى قوله -
حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها جَمِيعاً
يعني اجتمعوا . وقوله :
أُخْتَها
أي التي كانت بعدها تبعوهم على عبادة الأصنام ، وقوله تعالى :
قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا
يعني أئمة الجور « 1 » - وهو المروي عن الصادق عليه السّلام « 2 » - وقال أبو جعفر عليه السّلام : في قوله تعالى :
وَما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ
« 3 » : « إذ دعونا إلى سبيلهم ، ذلك قول اللّه عزّ وجلّ فيهم حين جمعهم إلى النار :
قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النَّارِ
وقوله :
كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها جَمِيعاً
برئ بعضهم من بعض ، ولعن بعضهم بعضا ، يريد بعضهم أن يحجّ بعضا رجاء الفلج ، فيفلتوا من عظيم ما نزل بهم وليس بأوان بلوى ، ولا اختبار ، ولا قبول معذرة ، ولات حين نجاة » « 4 » .
* س 26 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 40 ]
إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ ( 40 )
الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام - في حديث قبض روح الكافر - : « تخرج روحه ، فيضعها ملك الموت بين طرقة وسندان ، فيفضح أطراف أنامله ، وآخر ما يشدخ منه العينان ، فتسطع لها ريح منتنة يتأذّى منها أهل النار كلّهم
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 230 .
( 2 ) مجمع البيان : ج 4 ، ص 644 .
( 3 ) الشعراء : 99 .
( 4 ) الكافي : ج 2 ، ص 26 ، ح 1 .