* س 25 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 26 ]
يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 26 )
الجواب / قال الشيخ الطوسي :
وقوله :
« وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ »
قيل فيه قولان :
1 -
« يَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ »
من أهل الحق ، لتكونوا على الاقتداء بهم في اتباعه لما لكم فيه من المصلحة .
2 -
سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ
من أهل الحق ، لتكونوا على بصيرة فيما تفعلون أو تجتنبون من طرائقهم ، وفي الآية دلالة على بطلان مذهب المجبرة ، لأن اللّه تعالى بين أنه يريد أن يتوب على العباد ، وهم يزعمون أنه يريد منهم الإصرار على المعاصي . وقال أبو علي الجبائي . في الآية دلالة على أن ما ذكر في الآيتين من تحريم النكاح أو تحليله ، قد كان على من قبلنا من الأمم ، لقوله تعالى :
« وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ »
أي في الحلال والحرام . قال الرماني : لا يدل ذلك على اتفاق الشريعة ، وإن كنا على طريقتهم في الحلال والحرام ، كما لا يدل عليه وإن كنا على طريقتهم في الحلال والحرام ، كما لا يدل عليه وإن كنا على طريقتهم في الإسلام ، وهذا هو الأقوى « 1 » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لهم - : لتركبن سنن الذين من قبلكم حذو النعل بالنعل ، والقذة بالقذة ، حتى لو أن رجلا منهم دخل حجر ضب لدخلتموه ، فقيل : يا رسول اللّه اليهود والنصارى ؟ ، قال : فمن أرى فدل هذا القول منه لترتدن كما ارتدت اليهود والنصارى ، حين فقدوا موسى وعيسى عليهما السّلام « 2 » .
هامش
( 1 ) التبيان : ج 3 ، ص 173 .
( 2 ) المسترشد : محمد بن جرير الطبري ( الشيعي ) ، ص 229 .