القيام به بدلا من التخفيف ؟
قيل : نعم إذا أمكنه القيام به ، وإن كان فيه مشقة ، كما ثقل التكليف على بني إسرائيل في قتل أنفسهم ، غير أن اللّه لطف بنا فكلمنا ما يقع به صلاحنا ، بدلا من فسادنا . وفي الآية دلالة على فساد قول المجبرة : إن اللّه يكلف عباده ما لا يطيقون ، لأن ذلك مناف لإرادة التخفيف عنهم في التكليف ، من حيث أنه غاية التثقيل . وقوله :
( وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً )
أي يستميله هواه « 1 » .
* س 28 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 29 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً ( 29 )
الجواب / 1 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ
: « نهى عن القمار ، وكانت قريش تقامر الرجل بأهله وماله ، فنهاهم اللّه عن ذلك » .
وقرأ قوله تعالى :
وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً
. قال :
« كان المسلمون يدخلون على عدوّهم في المغارات ، فيتمكّن منهم عدوّهم فيقتلهم كيف شاء ، فنهاهم أن يدخلوا عليهم في المغارات » « 2 » .
2 - قال أبو علي الطّبرسي : في قوله :
بِالْباطِلِ ،
قولان : أحدهما أنّه الرّبا ، والقمار والبخس والظلم ، وهو المروي عن الباقر عليه السّلام « 3 » .
هامش
( 1 ) التبيان : ج 3 ، ص 175 .
( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 236 ، ح 103 .
( 3 ) مجمع البيان : ج 3 ، ص 59 .