تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
* س 45 : ما هو تفسير قوله تعالى :

[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 70 إلى 71 ]

وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِما كَسَبَتْ لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لا يُؤْخَذْ مِنْها أُولئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِما كَسَبُوا لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ ( 70 ) قُلْ أَ نَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُنا وَلا يَضُرُّنا وَنُرَدُّ عَلى أَعْقابِنا بَعْدَ إِذْ هَدانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرانَ لَهُ أَصْحابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنا قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 71 ) الجواب / قال علي بن إبراهيم القميّ : ثمّ قال :
وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا
يعني الملاهي
وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ
أي تسلم
بِما كَسَبَتْ لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لا يُؤْخَذْ مِنْها
يعني يوم القيامة لا يقبل منها فداء ولا صرف
أُولئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِما كَسَبُوا
أي أسلموا بأعمالهم
لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ
. قال : وقال احتجاجا على عبدة الأوثان :
قُلْ
لهم
أَ نَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُنا وَلا يَضُرُّنا وَنُرَدُّ عَلى أَعْقابِنا بَعْدَ إِذْ هَدانَا اللَّهُ
. وقوله :
كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ
أي خدعتهم
فِي الْأَرْضِ
فهو
حَيْرانَ
وقوله :
لَهُ أَصْحابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنا
يعني أرجح إلينا ، وهو كناية عن إبليس فردّ اللّه عليهم ، فقال
قُلْ
لهم يا محمّد :
إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ
« 1 » .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 204 .
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 281 | الشيخ ماجد ناصر الزبيدي