تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
الجواب / 1 - سبب النزول : جاء في تفسير مجمع البيان عن الإمام الباقر عليه السّلام أنّه عندما نزلت الآية الأولى ونهى المسلمون عن مجالسة الكفار والذين كانوا يسخرون من آيات اللّه ، قال فريق من المسلمين إذا كان علينا أن نلتزم بهذا النهي في كل مكان فإنه يمتنع علينا الذهاب إلى المسجد الحرام والطواف به « وذلك لأن أولئك كانوا منتشرين في أطراف المسجد ولا يفتأون يتناولون الآيات القرآنية بالكلام الباطل فحيثما نتوقف في أرجاء المسجد ثمة احتمال أن يصل كلامهم إلى مسامعنا » . عندئذ نزلت الآية الثانية تأمر المسلمين ، في مثل هذه الحالات ، أن ينصحوهم ويهدوهم ويرشدوهم قدر إمكانهم « 1 » . أقول : إنّ ورود سبب نزول هذه الآية لا يتعارض مع نزول السورة كلها مرة واحدة ، إذ من المحتمل أن تكون هناك حوادث مختلفة في حياة المسلمين ، فتنزل سورة واحدة تختص كل مجموعة من آياتها ببعض تلك الحوادث . 2 - تفسير الآية الأولى : قال أبو جعفر عليه السّلام ، في قول اللّه
وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا
: « الكلام في اللّه ، والجدال في القرآن
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ
- قال - منه القصّاص » « 2 » .
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 4 ، ص 80 . ( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 362 ، ح 31 .
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 280 | الشيخ ماجد ناصر الزبيدي