بعده قد فعل بهم مثل ذلك » « 1 » .
وقال أبو جعفر الباقر عليه السّلام : « أعطي بصره من القوّة ما نفذ السماوات فرأى ما فيها ورأى العرش وما فوقه ، ورأى ما في الأرض وما تحتها » « 2 » .
* س 50 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 76 إلى 79 ]
فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ ( 76 ) فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بازِغاً قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ ( 77 ) فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّي هذا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قالَ يا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ ( 78 ) إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 79 )
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 83 ]
وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ( 83 )
الجواب / قال علي بن محمد بن الجهم : حضرت مجلس المأمون وعنده الرضا عليّ بن موسى عليهم السّلام فقال له المأمون : يا بن رسول اللّه أليس من قولك أنّ الأنبياء معصومون ؟ قال : « بلى » .
قال : فسأله عن آيات من القرآن في الأنبياء عليهم السّلام ، فكان فيما سأله أن قال له : فأخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ في إبراهيم عليه السّلام :
فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي
.
فقال الرّضا عليه السّلام : « إنّ إبراهيم عليه السّلام وقع إلى ثلاثة أصناف : صنف يعبد الزّهرة ، وصنف يعبد القمر ، وصنف يعبد الشّمس ، وذلك حين خرج من السّرب « 3 » الذي أخفي فيه ، فلمّا جنّ عليه الليل فرأى الزهرة قال : هذا ربّي ؟ !
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : ص 127 ، ح 2 .
( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 364 ، ح 36 .
( 3 ) السّرب : حجر الوحشي ، أو حفير تحت الأرض لا منفذ له .