فدى لبني ذهل بن شيبان ناقتي * إذا كان يوم ذا كواكب أشنعا
وقال غيره : أراد ظلمة الليل ، وظلمة الغيم ، وظلمة التيه ، والحيرة في البر والبحر ، فجمع لفظه ، ليدل على معنى الجمع
تَدْعُونَهُ
أي : تدعون اللّه عند معاينة هذه الأهوال
تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً
أي : علانية وسرا .
وقيل : معناه تدعونه مخلصين متضرعين تضرعا بألسنتكم ، وخفية في أنفسكم ، وهذا أظهر
لَئِنْ أَنْجانا
أي : في أي شدة وقعتم ، قلتم لئن أنجيتنا
مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ
لإنعامك علينا ، وهذا يدل على أن السنة في الدعاء التضرع والإخفاء .
وقد روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : خير الدعاء الخفي ، وخير الرزق ما يكفي ومر بقوم رفعوا أصواتهم بالدعاء ، فقال : إنكم لا تدعون أصم ، ولا غائبا ، وإنما تدعون سميعا قريبا ! !
قُلِ
يا محمد
اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ
أي : ينعم عليكم بالنجاة ، والفرج ، ويخلصكم
مِنْها
أي : من هذه الظلمات
وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ
أي : ويخلصكم اللّه من كل غم
ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ
باللّه تعالى بعد قيام الحجة عليكم ، ما لا يقدر على الإنجاء من كل كرب ، وإن خف « 1 » .
* س 43 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 65 إلى 67 ]
قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ ( 65 ) وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ ( 66 ) لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 67 )
الجواب / 1 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام :
مِنْ فَوْقِكُمْ
السّلاطين
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 4 ، ص 76 - 77 .