اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأحبّائه ، وعجّل اللّه له ثواب صبره ، مع ما ادّخر له في الآخرة من الأجر » « 1 » .
3 - قال صاحب تفسير الأمثل : وهذه سنة إلهية لا قدرة لأحد على تغييرها :
وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ
. وعليه ، فلا تجزع ولا تبتئس إذا ما كذبك قومك وآذوك ، بل اصبر على معاندة الأعداء وتحمل أذاهم ، واعلم أنّ الإمدادات والألطاف الإلهية ستنزل بساحتك بموجب هذه السنة ، فتنتصر في النهاية عليهم جميعا ، وإنّ ما وصلك من أخبار الأنبياء السابقين عن مواجهتهم الشدائد والمصاعب وعن ثباتهم وصبرهم وانتصارهم في النهاية ، لهو شهادة بينة لك :
وَلَقَدْ جاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ
« 2 » .
* س 26 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 35 إلى 37 ]
وَإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ ( 35 ) إِنَّما يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ( 36 ) وَقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 37 )
الجواب / قال علي بن إبراهيم ، في رواية أبي الجارود : قال أبو جعفر عليه السّلام ، في قوله :
وَإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ
. « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يحبّ إسلام الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف ، دعاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وجهد به أن يسلم ، فغلب عليه الشّقاء ، فشقّ ذلك على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأنزل اللّه
وَإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ
إلى قوله :
نَفَقاً فِي الْأَرْضِ
يقول : سربا » .
هامش
( 1 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 196 .
( 2 ) الأمثل : المجلد الرابع ، ص 246 - 247 .