فقال : اخرجوا منها سالمين . فخرجوا لم يصبهم شيء . وقال الآخرون : يا ربّنا ، أقلنا نفعل كما فعلوا . قال : قد أقلتكم . فمنهم من أسرع في السّعي ، ومنهم من أبطأ ومنهم من لم يبرح مجلسه ، مثل ما صنعوا في المرّة الأولى .
فذلك قوله :
وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ »
« 1 » .
* س 22 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 29 إلى 30 ]
وَقالُوا إِنْ هِيَ إِلاَّ حَياتُنَا الدُّنْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ( 29 ) وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ قالَ أَ لَيْسَ هذا بِالْحَقِّ قالُوا بَلى وَرَبِّنا قالَ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ( 30 )
الجواب / قال علي بن إبراهيم القميّ : ثمّ حكى عزّ وجلّ قول الدّهريّة ، فقال :
وَقالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ
فقال اللّه :
وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ
قال حكاية عن قول من أنكر قيام الساعة « 2 » .
* س 23 : ما هو معنى « أوزارهم » في قوله تعالى :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 31 ]
قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ حَتَّى إِذا جاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قالُوا يا حَسْرَتَنا عَلى ما فَرَّطْنا فِيها وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزارَهُمْ عَلى ظُهُورِهِمْ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ ( 31 )
الجواب / معنى
أَوْزارَهُمْ ،
قال علي بن إبراهيم : يعني أشامرهم « 3 » .
أما معنى هذه الآية قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في هذه الآية : « يرى أهل النار منازلهم من الجنّة ، فيقولون : يا حسرتنا » « 4 » .
هامش
( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 358 ، ح 18 .
( 2 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 196 .
( 3 ) نفس المصدر السابق .
( 4 ) تهذيب الكمال : ج 8 ، ص 513 .