قال : وسمعته يقول : « كذّبوا بآياتنا كلّها ، في بطن القرآن ، أن كذّبوا بالأوصياء كلّهم » « 1 » .
* س 29 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 40 إلى 43 ]
قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَ غَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 40 ) بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شاءَ وَتَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ ( 41 ) وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ ( 42 ) فَلَوْ لا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا وَلكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 43 )
الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام لأبي حمزة : . . . ثمّ قال
قُلْ
لهم يا محمّد
أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَ غَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
ثمّ ردّ عليهم فقال :
بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شاءَ وَتَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ
قال : تدعون اللّه إذا أصابكم ضر ، ثمّ إذا كشف عنكم ذلك
تَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ
أي تشركون الأصنام .
وقوله عزّ وجلّ لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ
يعني كي يتضرّعوا . ثمّ قال :
فَلَوْ لا إِذْ جاءَهُمْ
يعني فهلّا إذ جاءهم
بَأْسُنا تَضَرَّعُوا وَلكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
فلما لم يتضرّعوا فتح اللّه عليهم الدّنيا وأغناهم ، عقوبة لفعلهم الرّدي ، فلمّا
فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ
« 2 » أي آيسون ، وذلك قول اللّه تبارك وتعالى في مناجاته لموسى عليه السّلام » « 3 » .
وربما سائل يسئل ما كان في مناجاة اللّه لموسى عليه السّلام ، يكون الجواب
هامش
( 1 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 199 .
( 2 ) الأنعام : 44 .
( 3 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 199 .