تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
وقال الرضا عليه السّلام : « إنّ اللّه عزّ وجلّ لم يقبض نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى أكمل له الدّين ، وأنزل عليه القرآن فيه تبيان كلّ شيء ، بيّن فيه الحلال والحرام ، والحدود والأحكام ، وجميع ما يحتاج إليه الناس كملا ، فقال عزّ وجلّ :
ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ »
« 1 » . * س 28 : ما هو تفسير قوله تعالى :

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 39 ]

وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُماتِ مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 39 ) الجواب / - قال أبو جعفر عليه السّلام في قوله تعالى :
الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا صُمٌّ وَبُكْمٌ
: « صم عن الهدى ، وبكم لا يتكلّمون بخير
فِي الظُّلُماتِ
يعني ظلمات الكفر و
مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
وهو ردّ على قدريّة هذه الأمّة ، يحشرهم اللّه يوم القيامة مع الصابئين والنّصارى والمجوس فيقولون :
وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ
« 2 » يقول اللّه :
انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ
« 3 » - قال - فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ألا إنّ لكلّ أمّة مجوسا ، ومجوس هذه الأمّة الذين يقولون : لا قدر ، ويزعمون أنّ المشيئة والقدرة إليهم ولهم » « 4 » . - وقال أبو حمزة : سألت أبا جعفر عليه السّلام [ عن هذه الآية ] فقال عليه السّلام : « نزلت في الذين كذّبوا بأوصيائهم
صُمٌّ وَبُكْمٌ
كما قال اللّه
فِي الظُّلُماتِ
من كان من ولد إبليس فإنّه لا يصدّق بالأوصياء ، ولا يؤمن بهم أبدا ، وهم الذين أضلّهم اللّه ، ومن كان من ولد آدم آمن بالأوصياء فهم
عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ، ص 154 ، ح 1 . ( 2 ) الأنعام : 23 . ( 3 ) الأنعام : 24 . ( 4 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 198 .