* س 21 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 27 إلى 28 ]
وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقالُوا يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 27 ) بَلْ بَدا لَهُمْ ما كانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ( 28 )
الجواب / 1 - قال علي بن إبراهيم القميّ : قوله تعالى :
وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقالُوا يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
نزلت في بني أمية .
ثمّ قال :
بَلْ بَدا لَهُمْ ما كانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ
قال : من عداوة أمير المؤمنين عليه السّلام
وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ
« 1 » - وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام :
وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ
إنّهم ملعونون في الأصل » « 2 » .
2 - عنه عليه السّلام ، قال : « إن اللّه قال لماء : كن عذبا فراتا أخلق منك جنّتي وأهل طاتي ، وقال لماء : كن ملحا أجاجا أخلق منك ناري وأهل معصيتي ، فأجرى الماءين على الطّين ، ثمّ قبض قبضة بهذه وهي يمين ، فخلقهم خلقا كالذّرّ ، ثمّ أشهدهم على أنفسهم : ألست بربّكم وعليكم طاعتي ؟ قالوا : بلى .
فقال للنار : كوني نارا . فإذا نار تأجّج ، وقال لهم : قعوا فيها . فمنهم من أسرع ، ومنهم من أبطأ في السّعي ، ومنهم من لم يبرح مجلسه ، فلمّا وجدوا حرّها رجعوا ، فلم يدخلها منهم أحد .
ثمّ قبض قبضة بهذه ، فخلقهم خلقا مثل الذّرّ ، مثل أولئك ، ثمّ أشهدهم على أنفسهم مثل ما أشهد الآخرين ، ثمّ قال لهم : قعوا في هذه النار . فمنهم من أبطأ ، ومنهم من أسرع ، ومنهم من مر بطرفة عين ، فوقعوا فيها كلّهم ،
هامش
( 1 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 196 .
( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 359 ، ح 19 .