تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
- وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ اللّه يعفو يوم القيامة عفوا لا يخطر على بال أحد ، حتّى يقول أهل الشّرك
وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ »
« 1 » . - وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّ المراد : لم تكن معذرتهم إلا أن قالوا « 2 » . * س 18 : ما هو تفسير قوله تعالى :

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 24 ]

انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 24 ) الجواب / قال صاحب ( الأمثل ) : ولكي يعتبر الناس بمصير هؤلاء الأفراد تقول الآية :
انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ
. وتنهار المساند التي اختاروا الاستناد إليها وجعلوها شريكة للّه ، وخابوا في مسعاهم
وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ
. لا بد هنا من ملاحظة النقاط التالية : 1 - لا شك أن المقصود بعبارة « انظر » هو النظر بعين العقل ، لا بالعين الباصرة إذ لا يمكن أن ترى مشاهد يوم القيامة رأي العين في هذه الدنيا . 2 - وقوله سبحانه
كَذَبُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ
إمّا أن يعني أنهم خدعوا أنفسهم في الدنيا وخرجوا عن طريق الحق ، وإمّا أن يراد منه يوم القيامة حيث يقسمون على أنهم لم يكونوا مشركين ، والحقيقة أنهم بهذا يكذبون على أنفسهم ، فقد كانوا مشركين فعلا « 3 » .
هامش
( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 357 ، ح 15 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 4 ، ص 440 . ( 3 ) الأمثل : ج 7 ، ص 228 .
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 258 | الشيخ ماجد ناصر الزبيدي