- وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ اللّه يعفو يوم القيامة عفوا لا يخطر على بال أحد ، حتّى يقول أهل الشّرك
وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ »
« 1 » .
- وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّ المراد : لم تكن معذرتهم إلا أن قالوا « 2 » .
* س 18 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 24 ]
انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 24 )
الجواب / قال صاحب ( الأمثل ) : ولكي يعتبر الناس بمصير هؤلاء الأفراد تقول الآية :
انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ
.
وتنهار المساند التي اختاروا الاستناد إليها وجعلوها شريكة للّه ، وخابوا في مسعاهم
وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ
.
لا بد هنا من ملاحظة النقاط التالية :
1 - لا شك أن المقصود بعبارة « انظر » هو النظر بعين العقل ، لا بالعين الباصرة إذ لا يمكن أن ترى مشاهد يوم القيامة رأي العين في هذه الدنيا .
2 - وقوله سبحانه
كَذَبُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ
إمّا أن يعني أنهم خدعوا أنفسهم في الدنيا وخرجوا عن طريق الحق ، وإمّا أن يراد منه يوم القيامة حيث يقسمون على أنهم لم يكونوا مشركين ، والحقيقة أنهم بهذا يكذبون على أنفسهم ، فقد كانوا مشركين فعلا « 3 » .
هامش
( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 357 ، ح 15 .
( 2 ) مجمع البيان : ج 4 ، ص 440 .
( 3 ) الأمثل : ج 7 ، ص 228 .