تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
فقال له عليّ عليه السّلام : « ثكلتك أمّك ، وكيف شككت في كتاب اللّه المنزل ؟ » . فقال له الرّجل : لأنّي وجدت الكتاب يكذّب بعضه بعضا ، وينقض بعضه بعضا . فقال : « هات الذي شككت فيه ؟ » . فقال : لأنّ اللّه يقول :
يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَقالَ صَواباً
« 1 » ويقول حيث استنطقوا ، قال اللّه :
وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ
ويقول :
يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً
« 2 » ويقول :
إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ
« 3 » ويقول :
لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ
« 4 » ويقول :
الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
« 5 » فمرة يتكلّمون ، ومرّة لا يتكلّمون ، ومرّة ينطق الجلود والأيدي والأرجل ، ومرّة لا يتكلّمون ، ومرّة ينطق الجلود والأيدي والأرجل ، ومرّة لا يتكلّمون إلّا من أذن له الرّحمن وقال صوابا ، فأنّى ذلك يا أمير المؤمنين ؟ فقال له عليّ عليه السّلام : « إنّ ذلك ليس في موطن واحد ، وهي في مواطن في ذلك اليوم الذي مقداره خمسون ألف سنة ، فجمع اللّه الخلائق في ذلك اليوم في موطن يتعارفون فيه ، فيكلّم بعضهم بعضا ، ويستغفر بعضهم لبعض ، أولئك الذين بدت منهم الطّاعة من الرّسل والأتباع ، وتعاونوا على البرّ والتّقوى في دار الدنيا ، ويلعن أهل المعاصي بعضهم بعضا من الذين بدت
هامش
( 1 ) النبأ : 38 . ( 2 ) العنكبوت : 25 . ( 3 ) ص : 64 . ( 4 ) ق : 28 . ( 5 ) يس : 65 .