تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
قد أنزل عليهم في التّوراة والإنجيل والزّبور صفّة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وصفة أصحابه ومبعثه ومهاجره ، وهو قوله :
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ
« 1 » فهذه صفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وصفة أصحابه في التّوراة والإنجيل ، فلمّا بعثه اللّه عزّ وجلّ عرفه أهل الكتاب كما قال اللّه جلّ جلاله » « 2 » . * س 16 : ما هو تفسير قوله تعالى :

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 21 ]

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ( 21 ) الجواب / قال الشيخ الطوسيّ : أخبر اللّه تعالى أن من افترى على اللّه الكذب فوصفه بخلاف صفاته ، وأخبر عنه بخلاف ما أخبر به عن نفسه ، وعن أفعاله أنه لا أحد أظلم لنفسه منه إذ كان بهذا الفعل قد أهلك نفسه وأوقعها في العذاب الدائم في النار . ثم أخبر أن الظالم لا يفلح أي لا يفوز برحمة اللّه وثوابه ورضوانه ، ولا بالنجاة من النار ، لأن الظلم - هاهنا هو الكفر بنبوة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وذلك لا يغفر بلا خلاف « 3 » . * س 17 : ما هو تفسير قوله تعالى :

[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 22 إلى 23 ]

وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ( 22 ) ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَنْ قالُوا وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ ( 23 ) الجواب / أتى عليّا عليه السّلام رجل فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّي شككت في كتاب اللّه المنزل .
هامش
( 1 ) الفتح : 29 . ( 2 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 32 . ( 3 ) التبيان : ج 4 ، ص 96 .