« التقية » ويتّخذونها مبرّرا لعقد أواصر العلاقات مع أعداء الإسلام . فهذه الآية تحذّر أمثال هؤلاء وتأمرهم أن يضعوا نصب أعينهم علم اللّه المحيط بأسرار القلوب والعالم بما ظهر وما خفي .
في الواقع أنّ هذه الآية لكي تنبّه الناس إلى إحاطة اللّه بأسرارهم الخفية ، تشير إلى أن معرفة اللّه بأسرارهم إنّما هي جانب صغير من مدى علمه اللا محدود الذي يسع السماوات والأرض . وهو إضافة إلى علمه الواسع قادر على معاقبة المذنبين
وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
.
س 27 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 30 ]
يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ ( 30 )
[ آل عمران : 30 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطوسي : ومعنى تجد النفس عملها يحتمل أمرين :
أحدهما : جزاء عملها من الثواب أو العقاب .
الثاني : تجد عملها بما ترى من صحائف الحسنات ، والسيئات .
وحكم الآية جار على فريقين ولي اللّه وعدوه ، فأحدها يرى حسناته ، والآخر يرى سيئاته . ويحتمل أيضا أن يكون متناولا لمن جمع بين الطاعة والمعصية ، فإن من جمع بينها فإنه يرى استحقاقه للعقاب على معاصيه حاصلا ، فإنه يود أيضا أنه لم يكن فعلها . والأمد الغاية التي ينتهي إليها ، قال الطرماح :
كل حي مستكمل عدة العمر * ومرد إذا انقضى أمده