س 25 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 28 ]
لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ( 28 )
[ آل عمران : 28 ] ؟ !
الجواب / أقول : تنهي الآية عن الصداقة والتعاون مع الكافرين والاعتماد عليهم نهيا شديدا ، واستثنت من ذلك حالة « التقية » .
1 - قال الإمام الباقر عليه السّلام : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : لا إيمان لمن لا تقيّة له ، ويقول : قال اللّه :
إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً »
« 1 » .
2 - قال علي بن إبراهيم : إنّ هذه الآية رخصة ، ظاهرها خلاف باطنها ، يدان بظاهرها ولا يدان بباطنها إلّا عند التقيّة ، لأنّ التقيّة رخصة للمؤمن يدين بدين الكافر ، ويصلي بصلاته ، ويصوم بصيامه إذا اتّقاه في الظاهر ، وفي الباطن يدين اللّه بخلاف ذلك « 2 » .
س 26 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 29 ]
قُلْ إِنْ تُخْفُوا ما فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَيَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 29 )
[ آل عمران : 29 ] ؟ !
الجواب / أقول : نهت الآية السابقة عن الصداقة والتعاون مع الكافرين والاعتماد عليهم نهيا شديدا ، واستثنت من ذلك حالة « التقية » .
إلّا أنّ بعضهم قد يتّخذ من « التقية » في غير محلّها ذريعة لمدّ يد الصداقة إلى الكفّار أو الخضوع لولايتهم وسيطرتهم . وبعبارة أخرى أنّهم قد يستغلّون
هامش
( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 166 ، ح 24 .
( 2 ) تفسير القمّي : ج 1 ، ص 100 .