أي غاية أجله ، فإن قيل كيف يتصل التحذير بالرأفة ؟ .
قيل : قال الحسن : إن من رأفته بهم أن حذرهم نفسه : - ومعنى
وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ
عذابه ، ومعنى الرؤوف الرحيم بعباده « 1 » .
وقال الشيخ المفيد في قوله :
وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ
: يريد نقمه وعقابه « 2 » .
س 28 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 31 إلى 32 ]
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 31 ) قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ ( 32 )
[ آل عمران : 31 - 32 ] ؟ !
الجواب / قال الإمام الباقر عليه السّلام : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : قال اللّه في محكم كتابه :
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً
« 3 » فقرن طاعته بطاعته ، ومعصيته بمعصيته ، فكان ذلك دليلا على ما فوّض إليه ، وشاهدا له على من اتّبعه وعصاه ، وبيّن ذلك في غير موضع من الكتاب العظيم ، فقال تبارك وتعالى في التحريض على اتّباعه ، والترغيب في تصديقه ، والقبول لدعوته :
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ
فاتّباعه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم محبّة اللّه ، ورضاه غفران الذنوب ، وكمال الفوز ، ووجوب الجنّة ، وفي التولّي عنه والإعراض محادّة اللّه وغضبه وسخطه ، والبعد منه مسكن النار ، وذلك قوله :
هامش
( 1 ) التبيان : ج 2 الشيخ الطوسي ، ص 436 .
( 2 ) تصحيح اعتقادات الإمامية ، الشيخ المفيد ، ص 80 .
( 3 ) النساء : 80 .