وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ
« 1 » يعني الجحود به والعصيان له » « 2 » .
وقال الباقر عليه السّلام : « . . . وهل الدّين إلّا الحبّ . . . » « 3 » .
س 29 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 33 ]
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ( 33 )
[ آل عمران : 33 ] ؟ !
الجواب / قال الإمام موسى الكاظم عليه السّلام : « نزل آل إبراهيم وآل عمران وآل محمد على العالمين فأسقطوا ( آل محمد ) من الكتاب » « 4 » .
أقول : « اصطفى » من الصفو ، وهو خلوص الشيء من الشوائب ، ومنه « الصفا » للحجارة الصافيه . وعليه فالإصطفاء هو تناول صفو الشيء . تقول الآية : إنّ اللّه أختار آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران من بين الناس جميعا .
هذا الاختيار قد يكون « تكوينيا » وقد يكون « تشريعيا » أي أنّ اللّه قد خلق هؤلاء منذ البدء خلقا متمّيزا ، وإن لم يكن في هذا الامتياز ما يجبرهم على اختيارهم وحرّية إرادتهم اختاروه . غير أنّ ذلك التميّز أعدّهم للقيام بهداية البشر ثم على أثر إطاعتهم أوامر اللّه ، والتقوى والسعي في سبيل هداية الناس نالوا نوعا من التميّز الاكتسابي ، الذي امتزج بتميّزه الذاتي ، فكانوا من المصطفين .
هامش
( 1 ) هود : 17 .
( 2 ) الكافي : ج 8 ، ص 26 ، ح 4 .
( 3 ) المحاسن : 262 ، 327 .
( 4 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 100 .