تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
مِنْهُمْ
أي : طائفة منهم ، عن الداعي
وَهُمْ مُعْرِضُونَ
عن اتباع الحق
ذلِكَ
معناه : شأنهم ذلك ، فهو خبر مبتدأ محذوف . فاللّه تعالى بين العلة في إعراضهم عنه ، مع معرفتهم به ، السبب الذي جرأهم على الحج والإنكار .
بِأَنَّهُمْ قالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ
أي : لن تصيبنا النار
إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ
وفيه قولان أحدهما : إنها الأيام التي عبدوا فيها العجل ، وهي أربعون يوما . إلا أن الحسن قال سبعة أيام . والثاني : إنهم أرادوا أياما منقطعة .
وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ
أي : أطمعهم في غير مطمع
ما كانُوا يَفْتَرُونَ
أي : افتراءهم وكذبهم . واختلفوا في الافتراء الذي غرهم على قولين أحدهما : قولهم
نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ ،
والأخر : قولهم
لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ ،
وهذا لا يدل على خلاف ما نذهب إليه من جواز العفو ، وإخراج المعاقبين من أهل الصلاة من النار ، لأنا نقول إن عقاب من ثبت دوام ثوابه بإيمانه ، لا يكون إلا منقطعا ، وإن لم يحط علما بقدر عقابه ، ولا نقول أيام عقابه بعدد أيام عصيانه ، كما قالوا « 1 » . س 22 : ما هو تفسير قوله تعالى :

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 25 ]

فَكَيْفَ إِذا جَمَعْناهُمْ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 25 ) [ آل عمران : 25 ] ؟ ! ج : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لابن مسعود : « يا بن مسعود ، إذا تلوت كتاب اللّه تعالى فأتيت على آية فيها أمر ونهي ، فردّدها نظرا واعتبارا فيها ، ولا تسه عن ذلك ، فإنّ نهيه يدلّ على ترك المعاصي ، وأمره يدلّ على عمل البرّ والصّلاح ، فإن اللّه تعالى يقول :
فَكَيْفَ إِذا جَمَعْناهُمْ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
« 2 » .
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 2 ، ص 265 . ( 2 ) مكارم الأخلاق : ص 452 .
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 324 | الشيخ ماجد ناصر الزبيدي