تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
عزّ وجلّ « وذلك لهوان الدنيا على الله » . إنّ أولياء الشيطان قد حاربوا أولياء الرحمن ، وقد قال اللّه عزّ وجلّ في كتابه :
إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ
« 1 » . س 20 : ما هو معنى قوله تعالى :

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 22 ]

أُولئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ ( 22 ) [ آل عمران : 22 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي :
أُولئِكَ الَّذِينَ
كفروا بآيات اللّه ، وقتلوا الأنبياء ، والآمرين بالمعروف
حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ
يريد بأعمالهم ما هم عليه من ادعائهم التمسك بالتوراة ، وإقامة شريعة موسى عليه السّلام . وأراد ببطلانها في الدنيا أنها لم تحقن دماءهم وأموالهم ، لم ينالوا بها الثناء والمدح . وفي الآخرة أنهم لم يستحقوا بها مثوبة ، فصارت كأنها لم تكن ، لأن حبوط العمل عبارة عن وقوعه على خلاف الوجه الذي يستحق عليه الثواب والأجر والمدح وحسن الذكر ، وإنما تحبط الطاعة حتى تصير كأنها لم تفعل إذا وقعت على خلاف الوجه المأمور به .
وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ
يدفعون عنهم العذاب « 2 » . س 21 : ما هو معنى قوله تعالى :

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 23 إلى 24 ]

أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُدْعَوْنَ إِلى كِتابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ ( 23 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 24 ) [ آل عمران : 23 - 24 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي : لما قدم تعالى ذكر الحجاج ، بين أنهم
هامش
( 1 ) كتاب سليم بن قيس : 158 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 2 ، ص 264 .