الكلام في هذه الحالة لا تأثير له ، وما عليك إلّا أن تبلّغ الرسالة لا غير
فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ
.
وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ
.
هنا ينبغي الالتفات إلى عدّة أمور :
1 - يستفاد من الآية ضمنيّا لزوم تجنّب مجادلة المعاندين الذين لا يخضعون للمنطق السليم .
2 - المقصود بالأميّين في هذه الآية هم المشركون ، والسبب في وصف المشركين بالأميّين في قبال أهل الكتاب - اليهود والنصارى - هو أنّ المشركين لم يملكوا كتابا سماويا حتى يكون حافزا لهم على تعلّم القراءة والكتابة .
3 - يتّضح من هذه الآية بكلّ جلاء أنّ أسلوب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يكن أسلوب فرض الفكرة والعقيدة ، بل كان أسلوبه السعي إلى توضيح الحقائق أمام الناس ، ثم يتركهم وشأنهم لكي يتّخذوا قرارهم في اتّباع الحقّ بأنفسهم « 1 » .
س 19 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 21 ]
إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 21 )
[ آل عمران : 21 ] ؟ !
الجواب / قال أمير المؤمنين عليه السّلام لمعاوية : « يا معاوية ، إنّا أهل بيت اختار اللّه لنا الآخرة على الدنيا ، ولم يرض لنا بالدنيا ثوابا . يا معاوية ، إنّ نبيّ اللّه زكريّا قد نشر بالمناشير ، ويحيى بن زكريا قتله قومه وهو يدعوهم إلى اللّه
هامش
( 1 ) الأمثل : ج 2 ، ص 317 - 318 .