تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ،
وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ
وهم اليهود . وقيل : هم جميع الكفار وهو الأولى لعمومه .
فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
خسروا أنفسهم ، وأعمالهم . وقيل : خسروا في الدنيا الظفر والنصر وفي الآخرة ما أعد اللّه للمؤمنين من نعيم الجنة « 1 » . س 101 : ما هو تفسير قوله تعالى :

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 122 ]

يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ ( 122 ) [ البقرة : 122 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي : هذه الآية قد تقدم ذكر مثلها في رأس نيف وأربعين آية ، ومضى تفسيرها . وقيل في سبب تكريرها ثلاثة أقوال أحدها : إن نعم اللّه سبحانه لما كانت أصول كل نعمة ، كرر التذكير بها مبالغة في استدعائهم إلى ما يلزمهم من شكرها ، ليقبلوا إلى طاعة ربهم المظاهر نعمه عليهم . وثانيها : إنه سبحانه لما ذكر التوراة ، وفيها الدلالة على شأن عيسى ومحمد عليه السّلام ، في النبوة ، والبشارة بهما ، ذكرهم نعمته عليهم بذلك ، وما فضلهم به ، كما عدد النعم في سورة الرحمن . وكرر قوله
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ *
. فكل تقريع جاء بعد تقريع ، فإنما هو موصول بتذكير نعمة غير الأولى ، وثالثة غير الثانية ، إلى آخر السورة ، وكذلك الوعيد في سورة المرسلات بقوله
فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ، *
إنما هو بعد الدلالة على أعمال تعظم التكذيب بما تدعو إليه الأدلة « 2 » .
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 1 ، ص 370 - 371 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 1 ، ص 371 .
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 194 | الشيخ ماجد ناصر الزبيدي