اللّه عز وجلّ :
أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ
رضوا بالدنيا وحطامها بدلا من نعيم الجنان المستحقّ بطاعات اللّه
فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ
لا ينصرهم أحد يرفع عنهم العذاب . . . « 1 » .
س 68 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 87 ]
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَقَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ ( 87 )
[ البقرة : 87 ] ؟ !
الجواب / قال الإمام العسكري عليه السّلام : « قال اللّه عز وجلّ - وهو يخاطب اليهود الذي أظهر محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المعجزات لهم عند تلك الجبال ويوبّخهم - :
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ
التوراة ، المشتمل على أحكامنا ، وعلى ذكر فضل محمّد وآله الطيّبين ، وإمامة عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وخلفائه بعده ، وشرف أحوال المسلّمين له ، وسوء أحوال المخالفين عليه .
وَقَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ
جعلنا رسولا في إثر رسول
وَآتَيْنا
أعطينا
عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ
الآيات الواضحات ، مثل : إحياء الموتى ، وإبراء الأكمه والأبرص ، والإنباء بما يأكلون وما يدّخرون في بيوتهم
وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ
وهو جبرئيل عليه السّلام ، وذلك حين رفعه من روزنة « 2 » بيته إلى السّماء ، وألقى شبهه على من رام قتله ، فقتل بدلا منه ، وقيل : هو المسيح » .
وقال الإمام عليه السّلام : « ثمّ وجّه اللّه عزّ وجلّ العذل « 3 » نحو اليهود
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، 367 ، 258 .
( 2 ) الروزنة : الكوّة . « الصحاح - رزن - 5 : 2123 » .
( 3 ) العدل : الملامة . « الصحاح - عذل - 5 : 1762 » . وفي « ط » : العدل .