من تخرجونه من ديارهم ، وقتل من تقتلونه منهم بغير حقّ
بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ
بالتعدّي تتعاونون وتتظاهرون .
وَإِنْ يَأْتُوكُمْ
يعني هؤلاء الذين تخرجونهم ، أي ترومون إخراجهم وقتلهم ظلما ، إن يأتوكم
أُسارى
قد أسرهم أعداؤكم وأعداؤهم
تُفادُوهُمْ
من الأعداء بأموالكم
وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْراجُهُمْ
أعاد قوله عزّ وجلّ :
إِخْراجُهُمْ
ولم يقتصر على أن يقول :
وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ
لأنّه لو قال ذلك لرأى أنّ المحرّم إنّما هو مفاداتهم .
ثم قال عزّ وجلّ :
أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ
وهو الذي أوجب عليكم المفاداة
وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ
وهو الذي حرّم قتلهم وإخراجهم ، فقال : فإذا كان قد حرّم الكتاب قتل النفوس والإخراج من الدّيار كما فرض فداء الأسراء ، فما بالكم تطيعون في بعض ، وتعصون في بعض ، كأنّكم ببعض كافرون ، وببعض مؤمنون ؟ !
ثمّ قال عزّ وجلّ :
فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ
يا معشر اليهود
إِلَّا خِزْيٌ
ذلّ
فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
جزية تضرب عليه ، ويذلّ بها
وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ
إلى جنس أشدّ العذاب ، يتفاوت ذلك على قدر تفاوت معاصيهم
وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
يعمل هؤلاء اليهود « 1 » .
س 67 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 86 ]
أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 86 )
[ البقرة : 86 ] ؟ !
الجواب / قال الإمام العسكري عليه السّلام : ثم وصفهم - أي اليهود - فقال
هامش
( 1 ) تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : 367 / 257 .