تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 889

مساهمون:

ص٨٨٩
87 -
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً
.
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
. إخبار بتوحيد اللّه وتفرده بالألوهية لجميع المخلوقات .
لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ
. هو الذي يجمع الناس - بعد قيامهم من قبورهم - يوم القيامة ليجازى كلّا بما قدمت يداه ، وهذا الجمع لا ريب فيه ؛ أو هذا اليوم آت لا شك في مجيئه .
وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً
. أي : لا أحد أصدق منه في حديثه وخبره ، ووعده ووعيده ، فلا إله إلا هو ولا رب سواه ، ولا محدّث أصدق منه ، وحين يدخل أهل النار النار ، ويدخل أهل الجنة الجنة ، يقول الذين اتقوا ربهم :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ
. ( الزمر : 74 ) . * * *

[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 88 إلى 90 ]

فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا أَ تُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً ( 88 ) وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِياءَ حَتَّى يُهاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً ( 89 ) إِلاَّ الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقاتِلُوكُمْ أَوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَما جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً ( 90 )

المفردات :

فئتين : فرقتين . أركسهم : ردّهم إلى الكفر ونكسهم . أولياء : أعوانا ونصراء ؛ توالونهم . ميثاق : عهد . حصرت صدورهم : ضاقت صدورهم . اعتزلوكم : تركوا قتالكم . وألقوا إليكم السلم : وألقوا إليكم الانقياد والاستسلام .