قال تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ
. ( النحل : 90 )
وقال تعالى :
يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
. ( ص : 26 ) .
إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ
. أي : نعم الشئ الذي يعظكم اللّه به أداء الأمانات ، والحكم بالعدل بين الناس ؛ إذ لا يعظكم إلا بما فيه صلاحكم وفلاحكم وسعادتكم في الدارين وأن اللّه دائما سميع لما يقال ، بصير بما يفعل ، فيعلم من أدى الأمانة ومن خان ، ومن حكم بالعدل أو جار ؛ فيجازى كلا بعمله .
* * *
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 59 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ( 59 )
المفردات :
وأولي الأمر منكم : أصحاب الحل والعقد . من الرؤساء والعلماء .
تنازعتم : اختلفتم .
فردّوه إلى الله والرسول : أي : ارجعوا في معرفته إلى كتاب الله ، وسنة رسوله .
تأويلا : مآلا ومرجعا وعاقبة ، أو أحسن تأويلا من تأويلكم .
التفسير :
59 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ . . .
أي : أطيعوا اللّه واعملوا بكتابه ، وأطيعوا الرسول ؛ لأنه موضح للكتاب ومبين له وهو القدوة العملية قال تعالى :
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ
. ( الأحزاب : 21 ) .
وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
. من الولاة والرؤساء والعلماء وغيرهم .
جاء في تفسير المراغي :
وهذه الآية مبينة لأصول الدين في الحكومة الإسلامية وهي :
1 - الأصل الأول : القرآن الكريم والعمل به ؛ طاعة اللّه تعالى .
2 - الأصل الثاني : سنة رسوله صلى اللّه عليه وسلم ، والعمل به ؛ طاعة الرسول صلى اللّه عليه وسلم .