تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 864

مساهمون:

ص٨٦٤
قال تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ
. ( النحل : 90 ) وقال تعالى :
يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
. ( ص : 26 ) .
إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ
. أي : نعم الشئ الذي يعظكم اللّه به أداء الأمانات ، والحكم بالعدل بين الناس ؛ إذ لا يعظكم إلا بما فيه صلاحكم وفلاحكم وسعادتكم في الدارين وأن اللّه دائما سميع لما يقال ، بصير بما يفعل ، فيعلم من أدى الأمانة ومن خان ، ومن حكم بالعدل أو جار ؛ فيجازى كلا بعمله . * * *

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 59 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ( 59 )

المفردات :

وأولي الأمر منكم : أصحاب الحل والعقد . من الرؤساء والعلماء . تنازعتم : اختلفتم . فردّوه إلى الله والرسول : أي : ارجعوا في معرفته إلى كتاب الله ، وسنة رسوله . تأويلا : مآلا ومرجعا وعاقبة ، أو أحسن تأويلا من تأويلكم .

التفسير :

59 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ . . .
أي : أطيعوا اللّه واعملوا بكتابه ، وأطيعوا الرسول ؛ لأنه موضح للكتاب ومبين له وهو القدوة العملية قال تعالى :
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ
. ( الأحزاب : 21 ) .
وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
. من الولاة والرؤساء والعلماء وغيرهم . جاء في تفسير المراغي : وهذه الآية مبينة لأصول الدين في الحكومة الإسلامية وهي : 1 - الأصل الأول : القرآن الكريم والعمل به ؛ طاعة اللّه تعالى . 2 - الأصل الثاني : سنة رسوله صلى اللّه عليه وسلم ، والعمل به ؛ طاعة الرسول صلى اللّه عليه وسلم .