تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 1109

مساهمون:

ص١١٠٩
قال الطبري : « أي من فوّض أمره إلى اللّه ، وامتثل أمر رسوله وولى المسلمين فهو من حزب الله » 131 . وهم المؤمنون القائمون بنصر شريعة اللّه ، الذين يطيعون أمره ويجتنبون نهيه ، فكان لهم النصر على أعدائهم . * * *

[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 57 إلى 58 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِياءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 57 ) وَإِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوها هُزُواً وَلَعِباً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ ( 58 )

المفردات :

هزوا : هزأ بفلان ؛ سخر منه ، واستخف به . واتخذه هزوا أي : جعله موضع سخرية منه .

التفسير :

57 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِياءَ . .
الآية ورد في تفسير القرطبي ، وتفسير الآلوسي وغيرهما روايات في أسباب نزول هذه الآية من ذلك ما يأتي : أخرج ابن إسحاق وجماعة عن ابن عباس قال : كان رفاعة بن زيد بن التابوت وسويد بن الحارث قد أظهرا الإسلام ونافقا ، وكان رجال من المسلمين يوادّونهما ، فأنزل اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا . . .
الآية . 132 وروى عن ابن عباس أن قوما من اليهود والمشركين ضحكوا من المسلمين وقت سجودهم فأنزل اللّه تعالى هذه الآيات 133 . والآيات في حدّ ذاتها خطاب من اللّه تعالى لجمع المؤمنين ينهاهم عن موالاة المتخذين للدّين هزوا ولعبا ، وهذا النهى يعم كل من حصل منه ذلك من المشركين وأهل الكتاب وأهل البدع المنتمين إلى الإسلام 134