تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 1091

مساهمون:

ص١٠٩١

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 45 ]

وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 45 )

المفردات :

قصاص : القصاص : عقاب الجاني بمثل ما جنى . تصدق : أي : عفا عن الجاني . كفارة له : محو لذنوبه وآثامه .

التفسير :

45 -
وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ . . .
الآية . أي : وكتبنا على اليهود في التوراة القصاص بقتل النفس بالنفس كبيرة أو صغيرة ، ذكرا أو أنثى ، وشرع من قبلنا يلزم إذا لم ينسخ ،
وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ
. أي : أن العين إذا فقئت ، أو قلعت عمدا ولم يبق فيها مجال للإدراك ، فيجب أن تفقأ عين الجاني أو تقلع بها ، وقال القاضي أبو يعلى : ليس المراد قلع العين بالعين ، لتعذر استيفاء المماثلة ، لأنا لا نقف على الحدّ الذي يجب فيما ذهب ضوؤها وهي قائمة ، وصفة ذلك أن تشدّ عين القالع ، وتحمى مرآة ، فتقدم من العين التي فيها القصاص حتى يذهب ضورها .
وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ
. إذا جدع جميعه فإنه يجدع أنف الجاني به .
وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ
. أي : تقطع الأذن بالأذن ،
وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ
. أي : وكذلك السنّ إذا قلعت أو كسرت تؤخذ بها ، لا فرق بين الثنايا ، والأنياب ، والأضراس ، والرباعيات ، وأنه يؤخذ بعضها ببعض ، ولا فضل لبعضها على بعض ، وينبغي أن يكون المأخوذ في القصاص من الجاني هو المماثل للمأخوذ من المجنى عليه ، كالأذن اليمنى مثلا دون اليسرى .
وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ
. 112 فيقتص من الجاني بجرح مثل ما جرح ، إن كان لا يحدث من القصاص تلف النفس ، ويعرف مقدار الجرح عمقا أو طولا أو عرضا ، وقد قدّر أئمة الفقه أرش كل جراحة بمقادير معلومة .