التفسير :
11 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ . . .
الآية
ورد في سبب نزول هذه الآية ، ما رواه مسلم وغيره من حديث جابر - أن المشركين رأوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه رضوان اللّه عليهم بعسفان ، قد قاموا إلى صلاة الظهر معا ، فلما صلوا ، ندموا ألّا كانوا أكبّوا عليهم . وهموا أن يوقعوا بهم ، إذا قاموا إلى صلاة العصر بعدها ؛ فردّ اللّه - تعالى - كيدهم ، بأن أنزل صلاة الخوف وقد يكون هذا عندما همّ المشركون بقتال المسلمين في عام الحديبية 48 .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ
. أي : اذكروا فضل اللّه عليكم بحفظه إياكم من أعدائكم .
إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ
. أي : يبطشوا بكم بالقتل والهلاك .
فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ
. أي : عصمكم من شرهم ، وردّ أذاهم عنكم .
وَاتَّقُوا اللَّهَ
. بامتثال أمره واجتناب نهيه .
وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
. أي : فليثق المؤمنون بالله فإنه كافيهم وناصرهم .
* * *
[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 12 إلى 13 ]
وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً وَقالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ ( 12 ) فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 13 )
المفردات :
مِيثاقَ
: الميثاق : العهد المؤكد - بين طرفين - في شأن هام .