تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 1043

مساهمون:

ص١٠٤٣
وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
. أي : راقبوا اللّه فإنه عليم بخفايا نفوسكم فيجازيكم عليها . وذات الصدور : تعبير مصور عن النيات التي اشتملت عليها الصدور . أي : راقبوا اللّه في سركم وعلانيتكم ، وفي كل ما تأتون وما تذرون ؛ فهو سبحانه مطلع على السرائر ، عليم بخفايا الصدور لا تخفى عليه خافية . * * *

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 8 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 8 )

المفردات :

قَوَّامِينَ
: أي : قائمين حق القيام .
بِالْقِسْطِ
: بالعدل .
لا يَجْرِمَنَّكُمْ
: لا يحملنكم .
شَنَآنُ
: بغض وعداوة .
خَبِيرٌ
: عالم بكل الأمور على وجه الدقة .

التفسير :

8 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ . . .
الآية أي : كونوا مبالغين في الاستقامة بشهادتكم لله وصيغة قوام للمبالغة . والآية توجيه من اللّه لعباده المؤمنين أن يكون دأبهم دائما القيام لله بحقوقه ، في أنفسهم بالعمل الصالح ، وفي غيرهم بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر .
شُهَداءَ بِالْقِسْطِ
. أن يؤدوا الشهادة بالعدل على وجهها الصحيح ، من غير مراعاة لقرابة أو صداقة ، ومن غير محاباة أو مجاملة .
وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا
. أي : ولا يحملنكم بغض قوم أو عداوتهم - على أن تجوروا في حكمكم ، أو تغيّروا في شهادتكم .