أُولئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً
. أي : أولئك الذين آمنوا باللّه ورسله دون التفريق بينهم في الإيمان سوف يؤتيهم اللّه تعالى أجورهم التي وعدهم إياها ، لأنهم هم المؤمنون حقا دون من سبقهم ممن يؤمن ببعض الرسل ويكفر ببعض .
وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً
. أي : كان وما زال كثير المغفرة والرحمة لمن تلك صفاتهم وهذه نعوتهم .
وبذلك تكون الآيات الكريمة قد قابلت بين مصير الكافرين ، ومصير المؤمنين ؛ ليتميز الخبيث من الطيب ، وليرتدع الناس عن الكفر وليستجيبوا لداعى الإيمان .
* * *
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 153 إلى 154 ]
يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتاباً مِنَ السَّماءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسى أَكْبَرَ مِنْ ذلِكَ فَقالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ فَعَفَوْنا عَنْ ذلِكَ وَآتَيْنا مُوسى سُلْطاناً مُبِيناً ( 153 ) وَرَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثاقِهِمْ وَقُلْنا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُلْنا لَهُمْ لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً ( 154 )
المفردات :
جهرة : علانية .
الصاعقة : النازلة المهلكة .
سلطانا مبينا : تسلطا ظاهرا على قومه .
الطور : الجبل المعروف .
بميثاقهم : بعهدهم .
ادخلوا الباب : المراد به ؛ باب المدينة التي أمروا بدخولها .
سجدا : خاضعين .
لا تعدوا في السبت : لا تظلموا فيه أنفسكم ، بصيد الحيتان التي حرّم عليكم صيدها فيه .
ميثاقا غليظا : عهدا وثيقا مؤكدا .