لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ
( 47 ) : [ أي : من نصير ] « 1 » قال الحسن : ليست لهم منعة ، وقال مجاهد : نصرة .
قال :
فَإِنْ أَعْرَضُوا :
أي لم يؤمنوا
فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً :
أي تحفظ عليهم أعمالهم حتّى تجازيهم بها .
إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ
وليس عليك أن تكرههم على الإيمان ، كقوله :
أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ
( 99 ) [ يونس : 99 ] . وقد أمر بقتالهم بعد ، ولكن لم يكن عليه إلّا القتال ، واللّه يهدي من يشاء .
قوله :
وَإِنَّا إِذا أَذَقْنَا الْإِنْسانَ :
يعني المشرك
مِنَّا رَحْمَةً :
وهذه رحمة الدنيا ، أي : ما فيها من الرخاء والعافية
فَرِحَ بِها :
لأنّه لا يهمّه إلّا الدنيا ولا يقرّ بالآخرة ، كقوله :
وَفَرِحُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا
[ الرعد : 26 ] .
وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ :
أي شدّة من ذهاب مال أو مرض
بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنْسانَ كَفُورٌ
( 48 ) : يعني المشرك . أي : ليس له صبر على المعصية ولا حسبة ، لأنّه لا يرجو ثواب اللّه في الآخرة ولا يؤمن بها .
قوله :
لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ ما يَشاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً :
يعني الجواري
وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ
( 49 ) : أي الغلمان .
ذكروا عن ابن عبّاس قال : وهب للوط بنات ليس فيهنّ ذكر ، ووهب لإبراهيم ذكورا ليس معهم بنات ، ووهب لنبيّكم صلّى اللّه عليه وسلّم أربعة بنين : القاسم ، وإبراهيم ، وطاهرا ، ومطهّرا « 2 » ، وأربع بنات « 3 » .
( وَيَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً ) ،
يعني : يحيى بن زكريّا ، لا يشتهي النساء ولا يريدهنّ .
قوله :
أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً :
[ أي : يخلط بينهم ] « 4 » يعني من يشاء ، فيهب له
هامش
( 1 ) زيادة من ز ، ورقة 312 . وفي تفسير مجاهد ، ص 577 : « من ناصر ينصر لكم » .
( 2 ) كذا في ق وع ، وقيل : إنّ طاهرا ومطهّرا لقبان لابنه عبد اللّه الذي ولد في الإسلام ، وإنّ الابن الآخر هو الطيّب . انظر : ابن الجوزي ، الوفاء بأحوال المصطفى ، ص 656 ، وابن قتيبة ، المعارف ، ص 141 .
( 3 ) هنّ : زينب ، ورقيّة ، وأمّ كلثوم ، وفاطمة ، وكلّ أولاده عليه السّلام من خديجة إلّا إبراهيم فإنّه من مارية .
( 4 ) زيادة من ز ، ورقة 312 . وقال ابن أبي زمنين : « المعنى : يجعل بعضهم ذكورا وبعضهم إناثا . تقول العرب :
زوّجت إبلي إذا قرنت بعضه إلى بعض ، وزوّجت الصغار بالكبار إذا قرنت كبيرا بصغير ، وهو الذي أراد مجاهد » .