تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩

تفسير سورة الزخرف ، وهي مكّيّة كلّها

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله :
حم
( 1 ) : قد فسّرناه فيما مضى من الحواميم .
وَالْكِتابِ الْمُبِينِ
( 2 ) : أي القرآن البيّن ، [ وهذا قسم ] « 1 » .
إِنَّا جَعَلْناهُ :
يعني القرآن
قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
( 3 ) : أي لكي تعقلوا .
وَإِنَّهُ :
يعني القرآن
فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا :
أي عندنا
لَعَلِيٌّ :
أي رفيع
حَكِيمٌ
( 4 ) : أي محكم . وقوله :
( جَعَلْناهُ )
أي : خلقناه ، كقوله :
وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً
[ الأنبياء : 32 ] ، وقوله :
وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ
[ الإسراء : 12 ] ، وقوله :
وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ
[ الأنبياء : 30 ] ونظيره في كتاب اللّه كثير . وأمّ الكتاب : اللوح المحفوظ . وتفسير أمّ الكتاب : جملة الكتاب وأصله . ذكروا عن ابن عبّاس أنّه قال : أوّل ما خلق اللّه القلم فقال : اكتب ، قال : ربّ وما أكتب ؟ قال : ما هو كائن . فجرى القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة . قال : فأعمال العبد تعرض كلّ يوم الاثنين والخميس ، فيجدونها على ما هي في الكتاب . قوله :
أَ فَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ :
أي القرآن
صَفْحاً أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ
( 5 ) : فيها إضمار ، أي حتّى لا تفهموه ولا تفقهوه ، أي : فقد فعلنا ذلك .
( أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ ) :
أي مشركين . وهذا تفسير الحسن . وقال الكلبيّ :
( أَ فَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً )
الذكر يعني القرآن
( عَنْكُمُ )
أي : من أجلكم
( أَنْ كُنْتُمْ )
أي : لأنّكم « 2 » قوم مسرفون . أي : مشركون . أي : لا نذره « 3 » .
هامش
( 1 ) زيادة من ز ورقة 312 . ( 2 ) وهذا على قراءة من قرأ :( أَنْ كُنْتُمْ )بفتح الهمزة ، وهي قراءة عاصم والحسن ، على العلّة مفعولا لأجله ، وقرأ نافع وآخرون بالكسر ، على الشرط . وانظر : ابن خالويه : الحجّة ، ص 293 - 294 . ( 3 ) قال الفرّاء في المعاني ، ج 3 ص 28 : « والعرب تقول : قد أضربت عنك وضربت عنك إذا أردت به : تركتك -