تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
ذكروا عن ابن عبّاس أنّه قال : ليس في المفصّل سجود . والمفصّل من سورة محمّد عليه السّلام إلى
( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ) .
ذكروا عن مجاهد عن ابن عبّاس أنّه كان يسجد في ص [ وفي حم السجدة ] « 1 » ولا يسجد في شيء من المفصّل . ذكروا عن الحارث عن عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه أنّه قال : عزائم القرآن أربع : ألم السجدة ، وحم السجدة ، والنجم ، واقرأ باسم ربّك . قوله :
وَمِنْ آياتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً :
أي هامدة متهشّمة « 2 » . وتفسير الحسن : ميّتة ، وهو واحد . قال :
فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ
بالمطر
وَرَبَتْ
( اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ )
فيها تقديم وتأخير .
( وَرَبَتْ ) :
انتفخت للنبات ، و
( اهْتَزَّتْ ) :
أي بنباتها إذا أنبتت « 3 » . قال :
إِنَّ الَّذِي أَحْياها لَمُحْيِ الْمَوْتى إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
( 39 ) : وهذا مثل للبعث . قوله :
إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا :
والإلحاد الشرك ، أي : يعبدون الأوثان من دون اللّه . وقال بعضهم : الإلحاد أن يصف اللّه بغير صفته . وقال الكلبيّ :
( يُلْحِدُونَ )
يعني : يميلون إلى غير الحقّ . وهو أيضا الشرك . وقال :
( لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا )
أي : نحن نعلم ما يعملون وما يلحدون وسنجزيهم بأعمالهم وإلحادهم . قال :
لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا أَ فَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ :
أي إنّ الذي يأتي آمنا خير . قال :
اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
( 40 ) : وهذا وعيد . كقوله في سورة الكهف :
( فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ )
وهذا وعيد أيضا . وأخبر بما للمؤمنين وما للكافرين فقال :
( إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها . . . )
إلى آخر الآية . وقال :
هامش
( 1 ) زيادة لا بدّ من إثباتها . ( 2 ) كذا في ق وع ، وفي ز ، ورقة 308 : « غبراء متهشّمة » . ( 3 ) وقال الفرّاء :« ( اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ )زاد ريعها ، أي : إنّها تنتفخ ، ثمّ تصدّع عن النبات » .