تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
الهدى
وَما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبابٍ
( 37 ) : أي إلّا في خسار . قوله :
وَقالَ الَّذِي آمَنَ :
من آل فرعون
يا قَوْمِ
يقوله لقومه
اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ ( 38 ) يا قَوْمِ إِنَّما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا مَتاعٌ :
أي يستمتع به ثمّ يذهب ، فيصير الأمر إلى الآخرة .
وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دارُ الْقَرارِ
( 39 ) : أي لا تزول ، والدنيا زائلة .
مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً :
والسيّئة هاهنا الشرك
فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها :
أي النار .
وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ :
أي لا يقبل اللّه العمل الصالح إلّا من المؤمن
فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ
( 40 ) : [ قال السدّيّ : بغير متابعة ولا منّ عليهم فيما يعطون ] « 1 » .
* وَيا قَوْمِ ما لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجاةِ :
أي إلى الإيمان باللّه
وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ
( 41 ) : أي الكفر الذي يدخل به صاحبه النار .
تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ ما لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ :
أي ليس عندي علم بأنّ مع اللّه شريكا ، ولكنّه وحده لا شريك له .
وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ
( 42 ) لمن تاب وآمن .
لا جَرَمَ أَنَّما تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ
أن أعبده ، يعني ما تعبدون من دونه
لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيا وَلا فِي الْآخِرَةِ :
أي ليس له دعوة يجيب العابدين به في الدنيا ، ولا دعوة في الآخرة يجيبهم بها ، أي : لا ينفعهم « 2 » . قال :
وَأَنَّ مَرَدَّنا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ :
أي المشركين
هُمْ أَصْحابُ النَّارِ
( 43 ) . وقال مجاهد : هم السافكون الدماء بغير حلّها . قال :
فَسَتَذْكُرُونَ ما أَقُولُ لَكُمْ :
أي إذا صرنا إلى اللّه « 3 » .
وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ :
أي وأتوكّل عليه .
إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ
( 44 ) : أي بأعمال العباد ومصيرهم .
هامش
( 1 ) زيادة من ز ، ورقة 304 . ( 2 ) كذا جاءت هذه الجملة مضطربة في ع ، وإن كان المعنى العامّ واضحا . وقد جاءت في ز مختصرة واضحة هكذا : « أي : لا يجيب من دعاه في الدنيا ولا ينفعه في الآخرة » . وروى ابن كثير في تفسيره ج 6 ص 141 قول السدّيّ هكذا : « لا يجيب داعيه لا في الدنيا ولا في الآخرة » وهذا كقوله تعالى :( وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ ، إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ )[ الأحقاف : 5 ] . ( 3 ) كذا في ع : « إذا صرنا إلى اللّه » ، وفي ز : « إذا صرتم إلى النار » .