تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَقارُونَ فَقالُوا ساحِرٌ كَذَّابٌ
( 24 ) : يعنون موسى .
فَلَمَّا جاءَهُمْ :
أي موسى
بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا اقْتُلُوا أَبْناءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ :
أي الذين صدّقوه
وَاسْتَحْيُوا نِساءَهُمْ
فلا تقتلوهنّ . قال اللّه :
وَما كَيْدُ الْكافِرِينَ :
يعني المشركين
إِلَّا فِي ضَلالٍ
( 25 ) : أي يذهب فلا يكون شيئا ، أي : في العاقبة .
وَقالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسى :
يقوله لأصحابه ؛ أي : [ خلّوا بيني وبينه فأقتله ، ولم يخف أن يمنع منه ] « 1 »
وَلْيَدْعُ رَبَّهُ :
أي وليستعن به ، إنّ ربّه لا يغني عنه شيئا . فقالوا له : لا تقتله ، فإنّما هو ساحر ، فإنّك إن قتلته أدخلت على الناس الشبهة ، ولكن أرجه ، احبسه وأخاه . قال :
إِنِّي أَخافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ
قال الحسن : كانوا عبدة أوثان .
أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ :
[ يعني أرض مصر ] « 2 »
الْفَسادَ
( 26 ) فيظهر خلاف دينكم . وقال بعضهم : يقتل أبناءكم كما قتلتم أبناءهم .
وَقالَ مُوسى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ :
أي باللّه أتعوّذ
مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ :
أي عن عبادة اللّه
لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسابِ
( 27 ) . قوله :
وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ :
أي من قوم فرعون
يَكْتُمُ إِيمانَهُ
قال الحسن : قد كان مؤمنا قبل أن يأتيهم موسى
أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جاءَكُمْ بِالْبَيِّناتِ مِنْ رَبِّكُمْ :
والبيّنات الآيات التي جاءهم بها موسى : يده وعصاه والطوفان والجراد والقمّل والضفادع والدم
وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ
[ الأعراف : 130 ] . قال :
وَإِنْ يَكُ كاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ .
كان موسى صلّى اللّه عليه وسلّم يعدهم عذاب اللّه في الدنيا والآخرة إن لم يؤمنوا ، وقد كان مؤمن آل فرعون علم أنّ موسى على الحقّ . قال :
إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ :
أي مشرك
كَذَّابٌ
( 28 ) .
يا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ :
يعني غالبين على أرض مصر .
هامش
( 1 ) زيادة من ز ، ورقة 303 . ( 2 ) زيادة من ز ، ورقة 303 .